التوثيق

الموضوع / الإعدام


تتكون هذه الوثيقة من صفحة واحدة ذات الرقم التسلسلي 001-002379420 ضمن محفوظات مؤسسة الذاكرة العراقية ، تنتمي إلى المجموعة البيانية "نورث إراكي ديتيست" 001.
بإستثناء الفراغات المحددة للرقم التسلسلي وتاريخ إصدارها ،فإن الوثيقة مرقونة على نموذج من كتاب الصادرات لقيادة مكتب تنظيم الشمال لحزب البعث العربي الإشتراكي / القطر العراقي بتوقيع سكرتير لجنة شؤون الشمال "طاهر توفيق ". وهي بمجملها من الوثائق التي تحمل شعار الحزب ( أمة عربية واحدة ،ذات رسالة خالدة ) وتبدأ بعبارة " سري وشخصي " .و بالإضافة إلى انها موجهة إلى قيادة الفيلق الأول للجيش فإن نسخة منها موجهة إلى جهة أُخرى وهي قيادة فرع الرشيد العسكري لمديرية الإستخبارات العسكرية العامة .
تحتوي هذه الوثيقة الصادرة بتاريخ 12/7/1986 والمدونة تحت الرقم "5083" ضمن الأرقام التسلسلية لإصدارات مكتب سركتارية مكتب تنظيم الشمال لحزب البعث ، تحتوي على تعليق من على حسن المجيد مسؤول مكتب تنظيم الشمال حينئذ على كتاب سري وشخصي مرقم بــ " 305" من قيادة الفيلق الأول للجيش العراقي بتاريخ 8/7/1986 إلى المكتب المذكور . لا تشير الوثيقة إلى مضمون رسالة الفيلق الاول ،وإنما توحي لها من خلال تعليق علي حسن مجيد إذ يقول :
(ليس لدينا إعتراض على قطع رؤوس الخونة ولكن كان الأفضل إراسالهم إلى الأمن للتحقيق معهم أيضاً " فلربما يجدون لديهم امورا" اخرى يستفاد منها قبل إعداهمهم).نستنتج هنا بأن مضمون رسالة الفيلق الأول كان يتعلق بكيفية التعامل البيشمةركة والمعارضين الذين بقوا في المناظق التي التي تعرضت للأنفال وقُرر إخلائها من السكان.
هذه الوثيقة هي واحدة من تلك الوثائق التي صدرت من الجهة ذاتها ، أي مكتب تنظيم الشمال لحزب البعث . وتتشعب جميعها بين هدم القرى والمراقبة ومنع نقل المواد الغذائية وتشديد نقاط السيطرة والقتل والهجوم العسكري على القرى وزج الناس في المجمعات القسرية إلخ...ويمكن مراجعة الوثيقة رقم 001-00886532 والوثيقة رقم 001-00868435 والوثيقة رقم 001-00751965 للإطلاع على طبيعة تلك الوثائق ومضامينها .
يلاحظ ان جميع هذه الوثائق تعود إلى عامي 1987 و1988 و1989 أي قبل وأثناء وبعد الأنفال . ففي تلك الفترة إذ كان علي حسن المجيد المعروف بـ " علي كيمياوي " ذو صلاحيات مطلقة في كردستان بعدما نصبه صدام مسؤولاً مباشراً على عمليات الأنفال ، تم دمج عمل جميع المؤسسات الحزبية والأمنية والمخابراتية والعسكرية عمليات التصفية والتجميع والقرار الاخير كان يرجع لعلي كيمياوي . وفي ذات السياق أصبح ذبح المقاتلين والهاربين وجلب رؤوسهم إلى الدوائر الأمنية اسلوباً من أساليب النظام الدكتاتوري آنئذ ، حيث كان يعفي أي معارض إن قتل واحداً من رفاقه وجلب رأسه للدائرة الأمنية المسوؤلة عن الرقعة الجغرافية التي كان يتواجد فيها .
نستنتج من هذه الوثيقة بأن القتل ووسائله المبتكرة ضد المعارضين أبان حكم صام كان إجراءاً روتينياً وصار جزءاً من طبيعة نظامه . وكانت كردستان مجالاَ مفتوحاً لمثل تلك الممارسات التي جسدت ذروة القسوة والتنكيل بحق المعارضين من جهة والهاربين من جحيم الحرب من جهة ثانية .

 

 


 


 


 

 

 

 

 
   
 


الرئيسية | من نحن | مشاريع | أخبار | ارسل وثيقة | وصلات | تبرع | اتصل بنا | English | كوردي | ارسل الى صديق 

Copyrights © 2005 - 2007,  Iraq Memory Foundation. All rights reserved

Developed By Ali Zayni