التوثيق

الإتصالات


وثيقة تتكون من صفحتين وتنتمي إلى المجموعة البيانية " إراكي نورث ديتيست " ذات الرقم 001 ضمن محفوظات مؤسسة الذاكرة العراقية والرقم التسلسلي لكل صفحة من منهما ضمن المجموعة ذاتها هو 001-00322153 و 001-00322154 .
تم رقن هذه الوثيقة الموجهة والمرقمة 1/948 بتاريخ 16/3/1979 إلى قيادات الفرق الحزبية وموضوعها " تعميم حزبي " على نموذج من كتاب الصادرات لمكتب فرع الشمال لحزب البعث /قيادة شعبة أربيل بتاريخ 16/3/1979. الوثيقة بجملها تنسب إلى كتاب قيادة فرع الشمال المرقم 1/1521 بتاريخ 11/3/1979 حول الموضوع ذاته ، إنما مصدر القرار هو مكتب أمانة سر القطر لحزب البعث إذ أصدر قراره المرقم 5166 بتاريخ 28/2/1979 .
ان مضمون هذا القرار هو حاجة وزارة الداخلية للموظفين في مجال الإتصالات ولكن موظفين " بعثيين " كما يتبين في الوثيقة ، ذلك ان مجال العمل هو الإتصالات التي كانت تقتضي المراقبة الأمنية . أما مضمون القرار فجاء على الشكل التالي :( أعلنت وزارة الداخلية عن حاجتها إلى مراتب للعمل في شؤون الإتصالات بعد إدخالهم في دورة تدريبية في عمادة كلية الشرطة لمدة ثلاثة أشهر يتخرج برتية شرطي وتكون رواتبهم حسب تحصيلهم الدراسي إضافة إلى المحفزات المبينة أدناه . يرجى حث الجهاز الحزبي من الشباب المؤمنين بمبادئ الحزب والثورة خريجي الدراسة الإبتدائية فما فوق ممن تتراوح أعمارهم بين (16-25)سنة بمراجعة كلية الشرطة لتقديم طلباتهم مع العلم سيتم تعيين الراغبين في محافظاتهم لإطلاع ودمتم للنضال ).
وتذكر في الوثيقة شروط كثيرة لقبول الراغبين في سلك الإتصالات ، منها شروط روتينية تتعلق بالوثائق الرسمية كالجنسية العراقية ودفتر النفوس والسلامة الصحية وعريضة خطية ولكن بموازات النقاط الروتينية هناك شروط أُخرى تدخل في سياق العمل الأمني وهي عدم الزواج أي من الراغبين للعمل في السلك المذكور من إمراءة أجنبية وبعد تخرجهم من الدورة وتنسيبهم يلبسون الملابس المدنية لطبيعة عملهم ويسري عليهم قانون قوى الأمن الداخلي في حالة التقاعد .
تندرج هذه الوثيقة ضمن تلك الوثائق التي ترجع إلى نهاية فترة السبعينات إذ سيطر فيها صدام كلياً على جميع مؤسسات الدولة وأحالها بالتالي إلى أجهزة أمنية وفقاً لقرارات حزب البعث الذي جعل مفهوم " الحزب القائد " مصطلحاً شعاراً ليوميات المجتمع العراقي طوال فترة حكمه وسيطرته على العراق . وتبين الوثيقة ملامح فترة مهمة من مراحل سيطرة البعث على المجتمع العراقي وهي فترة تأمين جميع الأبواب للدخول إلى مؤسسات الدولة وأخضاعها بالتالي إلى السلطة الأمنية التي طالما أصبحت الوجه الأبرز للدولة والسياسة في العراق في فترة (1968-2003) . يلاحظ ومن خلال وثائق تلك الفترة (نهاية فترة السبعينات ) ان العمل الأمني كان في أوجه نشاطه إذ شمل جميع المجالات الحيوية في الحياة الثقافية والسياسية والإقتصادية في العراق .( راجع الوثيقة 001-00677728 ضمن وثائق من زمن الإستبداد )
يستنتج في هذه الوثيقة ان الحكم الشمولي في العراق تجسد في بدايات منهجية إذ اخضع فيها الحزب جميع المجالات الحيوية إلى التبعيث والمراقبة في آن واحد . وما نلاحظه في هذه الوثيقة هو صناعة جوهر التوتاليتاريزم إذ التجأت السلطة إلى تجنيد الشرائح غير المتعلمة في الأجهزة الأمنية من خلال توريطهم بالمال والمناصب . ولا ننسى هنا جانب غير قانوني في هذه الوثيقة الصادرة من وزارة الداخلية وهو التركيز الشريحة الشبابية الأقل خبرة في العمل والحياة في بناء الأجهزة الأمنية . ذلك ان العمل في دائرة الإتصالات بصفة الشرطي كان يقتضي امور كثيرة وهي : أن يكون بعثياً وغير متزوج من غير عراقية ويلبس المدني لإخفاء صفة الشرطي الخ ....كل هذا يؤكد بأن عراق عهد البعث كان منظمة سرية .




 

 
   
 


الرئيسية | من نحن | مشاريع | أخبار | ارسل وثيقة | وصلات | تبرع | اتصل بنا | English | كوردي | ارسل الى صديق 

Copyrights © 2005 - 2007,  Iraq Memory Foundation. All rights reserved

Developed By Ali Zayni