التوثيق

منجزات الرفيق القاتل- وثيقة
 

 تعود هذه الوثيقة أدناه مع ملحقاتها ، والتي تحمل الرقم 0814866 -001 ضمن محفوظات مؤسسة الذاكرة العراقية إلى وزارة الداخلية العراقية وموقعة من قبل معاون وزير الداخلية عام 1987 . وهي بمجملها مرقونة على صفحة واحدة ،على نموذج كتاب يعود للوزارة ذاتها إذ يبدأ بالبسملة مع شعار "البعث" في تقديس الأموات ( وسيظل الشهداء أكرم منا جميعاً ) .

الرقم التسلسلي للوثيقة الموجهة من مديرية الدائرة الإقتصادية في وزارة الداخلية إلى الشُعب الإقتصادية في مديريات أمن منطقة الحكم الذاتي (يقصد بمنطقة الحكم الذاتي إقليم كردستان ) بتاريخ 10/1987 هو 17922، أما موضوعها فهو الحصاري الإقتصادي . وبحكم طبيعتها الأمنية الإجرائية يلاحظ بأنها تندرج ضمن تلك الوثائق التي تحمل العنوان " سري وشخصي " .

هناك أكثر من توقيع وملاحظة وتاريخ في اسفل الصفحة ويشير جميعها إلى الجهات المختصة التي رأت ووافقت على الوثيقة ومضمونها الذي جاء فيه : ( نرفق طياً الدراسة المعدة عن تطبيق الحصار الإقتصادي على زمر التخريب والمرتزقة بموافقة الرفيق المناضل – علي حسن المجيد- مسؤول مكتب تنظيم الشمال للتنسيق والتعاون بصدد تنفيذ الضوابط الواردة فيها وإعلامنا ...لطفاً ).

وتتكون الوثيقة المرفقة المكونة من ثلاث صفحات ، أي الدراسة المعدة عن تطبيق الحصار الإقتصادي التي جاء ذكرها أعلاه من ثلاث صفحات وتم إعدادها في شهر أوكتوبر من العام ذاته .لا تحمل الصفحة الأُولى والثانية من الوثيقة أية رموز أو إشارات حكومية وحزبية وأمنية ، أما الصفحة الثالثة منها فتحمل في أسفلها تواقيع المسؤولين الحزبيين والأمنيين والعسكريين الذين قاموا بإعداد الدراسة وهم :

1/ ....مصطفى عبدالله (عضو د.ل د أذ ) – الإسم الأول لا يقرأ –
2/ فرحان خليل إبراهيم (عضو فل 1 ، أد )
3/فرحلن مطلق صالح ( عضو ،م أ س م الشمالية)
4/ عبدالرحمن عزيز ( عضو ، مدير أمن الحكم الذاتي)
5/ العميد الركن خالد محمد عباس (م ا س م الشرقية)
6/ الرفيق طاهر توفيق ( رئيس اللجنة ، لجنة شؤون الشمال )

وفيما يتعلق بضمون الدراسة المشار إليها ، ترتكز الفكرة الأساسية فيها على منع وصول المواد الغذائية والأدوية والوقود إلى القرى من خلال احكام السيطرة على القصبات والمجمعات والإقلال من عدد وكلاء المواد التموينية في الأقضية والنواحي ، التشديد على نقاط سيطرات " التفتيش " الواقعة بين القرى والأقضية والنواحي والمدن ، الموافقة الأمنية لأية زيادة في الحصص التموينية للعوائل ، عدم الموافقة على تزويد الوكلاء بالمواد التموينية الفائضة بحجة الحالات الطارئة مثل حفلات الزواج أو مجالس الفاتحة وأية مظاهر إجتماعية أُخرى . تحديد كميات المواد التموينية حتى للمطاعم وأفواج الخفيفة (المرتزقة أو الجحوش في الكردية الدارجة ) ،منع إيصال الفواكه والخضروات للمناطق المحذورة أمنياً .
تميزت الفترة التي صدرت فيها هذه الوثائق بخصائص داخلية وأقليمية ودولية إذ اقتربت الحرب العرقية – الإيرانية مع إيران من نهايتها وتمكن البعث في قبل الوقت ذاك بإستخدام الأسلحة الكيمياوية في " دولي باليسان " وأطرافها وتشديد الحصار على القرى الواقعة في تلك المنطقة دون تدخل دولي ، وكانت الفترة بالتالي المرحلة الثانية من تنفيذ عمليات الأنفال بعد إستخدام الأسلحة الكيمياوية في باليسان وسه ي وسينان . وهناك وثائق أُخرى ( أُنظر وثائق من زمن الإستبداد ) تشير إلى تفاصيل تلك المرحلة التي اقتضت الحصار الإقتصادي وحرق القرى والتهجير والأسلحة الكيمياوية بعدما أصبح التصفية والتجميع هدفاً منشوداً .
 




 


 

 

 
   
 


الرئيسية | من نحن | مشاريع | أخبار | ارسل وثيقة | وصلات | تبرع | اتصل بنا | English | كوردي | ارسل الى صديق 

Copyrights © 2005 - 2007,  Iraq Memory Foundation. All rights reserved

Developed By Ali Zayni