التاريخ الشفهي
 

 

عبد الكريم حسين كريم

ولد في بغداد عام 1958 من عائلة دينية، تعرض للاعتقال لأنه أبدى أسفه لخسارة الفريق الرياضي العراقي أمام فريق منافس له! تعرض لصنوف شديدة من التعذيب، أطلق صراحه ثم أعتقل مرة أخرى بدون تهمة موجهة ! وفيما كان أخوه يسال عنه في مديرية الأمن العامة أعتقل هو الأخر . أطلق صراح عبد الكريم حسن فقرر الهروب الى إيران أبان الحرب الإيرانية العراقية، يعاني عبد الكريم حسين من حياة صعبة للغاية بسبب الظروف التي عاشها  سجلت هذه الشهادة في 18 /9 / 2004.

 

أنا عندي عشرة أخوة .. أنا وهم عشرة .. الآن بقوا سبعة .. ثلاثة منهم شهداء .. والدي كذلك شهيد وزوجتي كذلك شهيدة .

فاصـل

يوم من الأيام التقيت مع أحد الأشخاص .. يعني .. طالب صاحبي في المدرسة .. زميلي في المدرسة .. ليس لي دخل أنه في أي حزب .. ولكنه زميلي .. معي في المدرسة .. التقيت معه .. أتكلم معه .. في اليوم التالي في المدرسة .. عندما أردت الدخول في المدرسة قالوا لي : اذهب إلى المدير .. دخلت إلى المدير .. شخصين ..غرباء عني .. لكن شكلهم شكل مجرمين .. سلمت .. و ..
ـ اجلس .. هكذا بصياح عليَّ .. يصيح عليَّ اجلس !!
جلب .. عنده خيزرانة كبيرة .. عندما أخرج الخيزرانة عرفت .. وجاء بها .. عرفت أن في القضية ضرب ..
بعد الضرب والدماء من كل مكان وجسمي كله وارم ودم يخرج .. حتى الدم تدفق من أذني .. يعني من الضرب .. ضربني هنا ..
.. يؤشر على أذنه ..
المدير .. وركلاتهم .. فأنا سقطت على الأرض .. نادوا على الفرَاش .. – لا أذكر اسم الفرّاش – صاحوا على الفرّاش .. جلب الفرّاش .. أعطوه قماش فعصب عيني.. عصب عيني وأخرجوني من .. رفعوني وأدخلوني بالسيارة – أحس .. يعني السيارة وصوت السيارة .. وأخذوني .. لما دخلت هناك .. أحس أنهم ينزلوني في سلم .. هذا السلم جداً عميق .. ليس واحد ، اثنين .. كنت أحس عندما ينزلوك بسلم تحس أين تذهب .. هل بها استدارات !! أو هذا .. آخر شيء صالة .. مثل صالة أنا أحس .. كيف أحس ؟ .. أنا لا أرى لكن إحساسي أنهم يقودونني ويدفعون بي ..

فاصـل

أُغلق الباب وبقيت فقط أنا وهذا جالس .. جالس مثل صدام بيده جروت .. أتذكر مائة في المائة .. جروت وشواربه .. وهذا .. فقال .. أتعرفني ؟
ـ ما أعرفك .. من أين لي أن أعرفك ؟
ـ قال ما تعرفني .. متأكد .. أنا لا يوجد أحد لا يعرفني
ـ قلت له لا أعرف
ـ قال : أنا مسؤول التعذيب .. أي واحد يخالف هذا النظام يجلبونه لي وأجلسه على القنينة !!
ـ والله هذا ما أنساه عندما قال لي .. أنا عندما قال لي : أجلسك على القنينة .. أجلسك على القنينة .. أنا خفت كثيراً .. يعني ..

فاصـل

بعد ذلك بثلاثة أيام أو أربعة أيام جاءوا وقالوا لي : حضِّر نفسك .. إذا عندك حقيقة أو عندك شيء آخر اجلبه معك .. أنا اعتقدت أنهم سيخرجونني .. جئت هناك .. أخذوا حقيبتي .. أخذها واحد وقال لي .. وربط يدي ..
.. مؤشراً بيديه إلى الخلف !!
قلت له يدي تؤلمني !!
فقال لي يدك تؤلمك ؟ .. وضربني على رأسي بلكمة .. قال لي أتؤلمك يدك ؟ .. فكيف عندك لسان وتتكلم علينا !!
ـ أنا ما حكيت .. ماذا حكيت ؟
.. المهم أخذوني إلى معسكر الرشيد .. والقيد في يدي .. و .. ودخلت معسكر .. ورموني في معسكر الرشيد في السجن لكن القيد في يدي ..
جاءوا عسكريين أخذوني .. خرج .. خارج الاستخبارات .. سلموني بيد .. معسكر الرشيد ..

فاصـل

اليوم الثالث بدأ الضرب يزداد .. الذي هو هذا المجرم الذي .. والله لو أراه .. الذي ضربني بالسلاح .. ضربني بسلاح بقصد القتل .. ليس من هذا القبيل .. المسدس صغير لكن نمرته لا أعرفها 6 .. لكنه صغير .. أخرجه وأطلق النار عليَّ لغرض قتلي .. لكن صارت هنا..
.. يؤشر على فمه .

فاصـل

هو عبارة عن تنور .. وهكذا رفع رأسي وقال لي أتراه ؟ أترى ما بداخله ؟ ..
ـ كم هو حار !!
حار .. كهرباء .. لكنه هو تنور .. يدخلك بداخله ويغلقون بابه .. فيه باب .. يغلق ويقفل ويشغلونه على الكهرباء .. ويخرج نار وشرار منه .. نار .. يعني .. مثل نار .. يعني نار .. هو نار .. كهرباء .. يذوبونه .. يذوبونه .. يحرقه .. يفتحون التنور .. يقع في الأسفل ، يذهب إلى الماء .. الماء يأخذه .. أين يأخذه ؟ الله أعلم !

فاصـل

أخذني لمكان ثاني .. لم يدخلني بداخله ، فقط فتحوا الباب .. هكذا شباك .. قال لي : أترى الكلاب ؟ - كلاب ليسوا واحداً أو اثنان .. أربعين .. أربعين .. خمسين من هذه الكلاب السوداء التي هي واحد منها يأكلني .. فكيف أربعين أو خمسين يطلقونها عليَّ .. قال هؤلاء يقطونك قطع .. هذا الثاني ..
دخلت مكان ثالث .. مروحة .. قال هذا نفس المسكة
.. يؤشر على رقبته من الخلف
ونعلقك على المروحة .. والتعذيب ليس كما تراها مروحة تدور بك .. دولاب الهواء – يقول لي .. قال لي : يدمرك .. هذه ثلاثة .
أخذني إلى مكان ثاني والخاص بالسوط .. ينوموك ويربطون رجليك ويديك على سدية ويضربونك ..

فاصـل

من غير .. ها .. حتى قال لي : يوجد مكان نشد يدك ورجلك وننومك .. ويوجد إناء في الأسفل .. ماء ينزل (جك .. جك) بعد ذلك جربته .. صحيح تعذيب هذا .. أنا فكرت أن هذا شيء أسهل .. لا يوجد أحد بقربك .. وهذا يضرب الماء .. عالي .. من مكان عالي ويضرب .. أين ؟ بالإناء .. يضرب بالإناء لكن لا يبقى في الإناء .. الإناء صنعوه بشكل لا يبقى فيه الماء .. حتى هذا الصوت يبقى دائماً .. هذا الصوت لا يذهب وأنت مشدود اليدين والرجلين .. لا تستطيع أن تذهب لإزاحة الإناء .. تقول دع الماء يسقط .. يعني صنعوه بشكل أنت تبقى وهو باقٍ وتتعذب .. على هذه الشغلة .. وتبقى تصيح .. تعال .. فقط خلصوني من هذه الشغلة .. المهم .. وقالوا لي : يوجد كثير من أشياء التعذيب نستعملها معك إذا لم تقل لنا .

فاصـل

أنا .. مارسوا معي فقط السدية .. السدية عبارة عن سدية .. سدية تشبه سدية المستشفيات .. ينومك .. مثلاً يزرقك إبرة أو شيء .. هذا فيه .. تقفل يدك من هنا ومن هنا على السدية .
فاصـل
واحد من الناس عندما وضعونا بالقاعة .. أردت التعرف عليه .. قلت له ما اسمك ؟ قال لي : الله يخليك اتركني .
ـ أنا ما قلت .. سألتك ما اسمك ؟ بعد لم أسألك من أي منطقة .. من ؟
ـ أنت مجنون ؟ لقد جننونا نحن .. أنت جديد آتٍ للـ .. انتبه لنفسك .. لا تسأل ولا .. كل شيء.
ـ قلت : كم مضى لك هنا .. قال : أنا لي هنا ثلاث سنوات !
ـ قال : ما أريد أن أقول ماذا .. من رجلي .. قطعوا من رجلي .. ويعني .. قطعوا لحم من رجله وقال : والله .. والله أحدهم قال : أنا جعلوني آكل لحمي .. من الجوع أكلت لحمي .. من لحمه قطّعوا وأكلّوه .. قالوا له رغماً عنك تأكل ..
وجوعان يقول : أكلت .. أُجبرت على أن آكل .. هو عراقي من أهل البصرة !!

فاصـل

التهمة الأساسية !! اتهموني مرة بحزب الدعوة .. ومرة بالحزب الشيوعي .. ومرة اتهموني .. تعمل للأكراد .. يعني .. هم يخرجون أشياء .. قد يمسكوا أحداً منهم أنا أعمل معهم .. يعني ليس لديهم شيء ثابت .. هم همجيون .. يعني حزب همجي .. فقط يمسك أحداً حتى يعرف هو من أي .. من أي منظمة .. من أي حزب .. من أية جهة جاء .. أو يتهموك بأنك جاسوس إيراني .. أو .. المهم الأشياء الموجودة كانت عند صدام .. يعمل هكذا أعمال .. !!
 

 

رجوع
 

 
   
 


الرئيسية | من نحن | مشاريع | أخبار | ارسل وثيقة | وصلات | تبرع | اتصل بنا | English | كوردي | ارسل الى صديق 

Copyrights © 2005 - 2007,  Iraq Memory Foundation. All rights reserved

Developed By Ali Zayni