التاريخ الشفهي
 

 

رافدة إبراهيم الأسدي

أعدمت سلطة البعث ابنها رفل وابنتها عواطف، وأحرق زوج ابنتها في حوض التيزاب. تعرضت شقيقاتها الثلاث لمثل ظروفها إذ أُعدم لكل منهن ابن وبنت. صادر جهاز الأمن العراقي منزل رافدة، وأصدر الأمن العراقي أمرا بمنعها من السكن في الضفة الغربية من نهر دجلة في بغداد. سجلت هذه الشهادة في بغداد بتاريخ 22/10/2004

 

راحوا .. عيني .. هاي .. رفل وعواطف وزوج ابنتي .. وأخي وأولاد أختي .. أخوة علاء اثنان .. حليم وعالية وأركان ابن أختي الثانية .. وماجد ابن أختي الثالثة ومازن ابن أختي الأخرى .. يعني .. خمس أخوات نحن .. نحن راح لنا .. نحن أخوات اثنين راحوا لنا بنت وولد ، وأختي الأخرى كذلك بنت وولد وثلاثة على ولد .. ولد .

فاصـل

بالجامعة .. خذ حذرك .. عيني .. من هؤلاء .. أخاف .. يقول لي .. أنا ماذا فعلت ماما .. ماذا فعلت .. قلت له : لا .. عيني خذ حذرك .. لئلاّ .. أنت تصلي كثيراً .. وأنت .. يعني .. حريص على ديانتك .. يقول لي : ماما أنا ما فعلت شيئاً .. ما فعلت .. أنا ماذا فعلت ؟ حتى ذهبت إلى مكة قلت له : أآخذك معي ؟ قال : إذا تأخذيني إلى مكة معك يحسبونني أنا جداً متدين .. في هذه الحالة سيأخذونني ! قلت له ؟ إذن لا داعي لذلك .. بعد أن جئت من مكة وخمسة عشر يوماً .. خرج هو ولم يعد .. مطلقاً .

فاصـل

خرج كان .. هذي .. الطبك.. الخاص بالحسين (عاشوراء) ذاك اليوم خرج .. ذاك اليوم خرج ولم يعد .. بقينا ننتظر .. ننتظر ولكنه لم يعد !! لم يعد ..
قالوا : ذهب إلى كربلاء ومسكوا كثيراً من كربلاء .. ومُسك هو معهم .

فاصـل

جاءوا لنا وصعدوا فوق وفتشوا .. وعملوا .. لم يعثروا على شيء .. أي .. لم يعثروا على شيء .. وخرجوا .. قال لي : أين خبأتيه ؟ قلت : عندكم ! قال لي : كم أنت صلفة ! قلت له : ماذا يعني .. أين هو ذهب إن لم يكن عندكم !! .. نعم .. ستة أو سبعة .. كل واحد جلس في مكان وأخذوا صباح .. صباح .. عيني .. أرجوكم لا تؤذوه .. أنا .. بالأول رفل .. وهذه المرة صباح .. صباح خرج معهم .. وبقوا هم عندنا .. قفلوا الباب علينا وجلسوا ..
ـ عيني أرجوكم أعيدوا صباح .. قال لي : نعم حالاً سنعيده .

فاصـل

كانت خارجة .. خارجة .. كذلك من هناك .. من الجامعة أخذوها .. من الجامعة كانت في الصف الثالث وأخذوها .. يومين بقيت .. نبحث .. ومن ثم عادت .. عادت خائفة .. طبعاً ابن عمها عسكري .. أخاف ماما !! قلت لها لماذا تخافين ؟ قالت : خفت أنه جاء ليأخذني .. ومن ثم من الجامعة أخذوها .
هي .. أخذوا رفل وعواطف هؤلاء الاثنان وراحوا .. عواطف سلموها لنا .. أعدموها الثلاثاء وجاءوا بها .. يعني خمسة أيام بقيت عندهم .. حتى فيها رائحة .. جاءوا بها .. كذا ممزق جسمها !! قالوا لي : لا أحد يذهب معك .. ذهب أبو .. أبو علاء .. حسين عمه معي .. ذهبنا دفناها ..
ـ لا أحد يذهب معك !
تاكسي وأخذناها وذهبنا .

فاصـل

جاءوا بدعاء .. كانت أختي .. كانت تريدها .. أنا أربيها .. قلت لها لا أنا أربيها .. أَقَلّها بمكان أمها أربيها .. ثلاثة أشهر عمرها جاءوا لي بها .. طبعاً .. حليب اصطناعي .. وداريناها .. داريتها أكثر من أولادي .. لأن .. أقول هذه لا أم ولا أب .. الأب أعدموه شهر قبلها .. أخذوها يريانها لها .. يقولون لها : أنت هذا مصيركِ .. مصيرك هذا يصير مثله .

فاصـل

دائماً أحلم بها .. والله كانت بالمدرسة .. يهدون لها هدايا .. لكونها ذكية إلى درجة .. كانت ذكية .. أذهب للسؤال عنها .. يقولون : ماذا تسألين ؟ تربية كاملة .. ذكاء .. نظافة .. يعني .. ماذا تسألين عنها .. لا تحتاج إلى شيء .

فاصـل

هجّرونا في عام 1984 .. هجّرونا إلى هنا .. قالوا عبر الشط لا تبقون في الكرخ .. ألستم الآن في الكرخ .. لا تبقون .. عبر الشط تذهبون .. تؤجرون .. تشترون .. هجّرونا .. جاءوا وذرعوا .. ماذا عملوا .. استلمته الدولة ..
ـ تخرجون أنتم .
ـ طيب أعطوني مهلة
ـ قال : شهر لا أكثر
نبحث عن .. نبحث .. لا يوجد .. أينما كان .. لأنهم قالوا لنا إلى الرصافة اذهبوا .. لا تنزلون بالكرخ .. نعم .. نبحث .. أخيراً وجدنا هذا البيت .. قالوا : أنتم ضد صدام .. تخرجون عندكم ولد وبنت .. ضد صدام .. تخرجون من البيت .. في نفس الوقت .. يعني .. يمكن 12 بيت من القادسية أخذوا .. واحد عنده ولد .. واحد عنده اثنان .. واحد عنده ثلاثة .. كلهم أخذوهم .. أخذوا بيوتهم .

فاصـل

لا يذهبون عن خاطري .. ذلك اليوم .. غفوت رأيتهم ثلاثتهم .. أين أصبحتم .. عيني .. قال : أخذنا صدام – يعني حليم ابن أختي- هو كان متعلقاً برفل وأركان .. جداً هم هكذا في نفس العمر فـ.. سوية .. سوية يمشون ثلاثتهم .
 

 

رجوع
 

 
   
 


الرئيسية | من نحن | مشاريع | أخبار | ارسل وثيقة | وصلات | تبرع | اتصل بنا | English | كوردي | ارسل الى صديق 

Copyrights © 2005 - 2007,  Iraq Memory Foundation. All rights reserved

Developed By Ali Zayni